ابن الزيات
327
التشوف إلى رجال التصوف
ومنهم 217 - أبو وزاغار تيفاوت بن علي المشنزائى من كبار المشايخ ، وكان رجلا صالحا ذا حكم تؤثر عنه ؛ قيل : إنه مات عام ثلاثة وستمائة . أخبرني الثقة قال : زرت أبا وزاغار ، فلما جن على الليل ، أمرني أن أبيت في مكان خال من الدار بإزاء حائط عال . فقمت من الليل وأنا أقول في نفسي : لعل هذا الوقت هو الوقت الذي جرت عادتي بأن أقوم فيه ؛ فرأيت الجدار قد انشق ودخل منه أبو وزاغار وأنا أشم عليه رائحة البحر . فمس كتفي وقال لي : نم فليس هذا وقت قيامك . فلما أصبحت ودعني وقال لي : زر موسى بن وجادير ، وإبراهيم بن هلال . فإنهما يتحدث عنهما أنهما يمشيان على البحر . ثم قال : وهذا الذي يذكر عنهما حق . وأخبرني عيسى بن يعقوب ، عن أبي محمد عبد الحق بن عبد اللّه قال : حضرت برباط شاكر مع أبي وزاغار والفقيه أبى إبراهيم بن يغمور ، فإذا جماعة من مريدى المصامدة يرفعون أصواتهم بالدعاء . فقال أبو وزاغار لأبى إبراهيم كلاما معناه : ينبغي ألا ينكر عليهم فإنهم أهل نيات وجد وصدق ولقد حضرت بهذا المكان وقد قام فيه أبو تبرنوست فأردت أن أسكته ؛ فدعا لي بالجلاء عن بلدي . ففررت من المغرب إلى المشرق حتى حججت من غير اختياري ، وذلك حين طلب أشياخ المريدين بسبب ما نسب إلى عتاب حين قيل : إنه يطلب الملك فقتل وطلب أصحابه . ومنهم « 218 » - أبو عبد اللّه محمد بن تميم الزناتى أصله من داى ، ونزل الجانب الشرقي من مراكش وبه مات عام سبعة وستمائة ودفن خارج باب الدباغين . وكان عبدا صالحا مجاب الدعوة ، وصحب أبا إبراهيم السفاج ، وأبا لقمان وأضرابهما .
--> ( 218 ) من مصادر ترجمته : الإعلام 4 / 156 ، السعادة الأبدية 1 / 128 .